فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 10463

في محل جر بالإضافة. مُؤِمنِينَ: منصوب على أنه خبر"كانَ"، أو خبر"مَا"بحسب الخلاف السابق ذكره. والمعنى عند الزجاج:""وَمَا كانَ أَكْثَرُهُم مُؤِمنِينَ"؛ أي: علم الله أن أكثرهم لا يؤمنون أبدًا". وعلى قول سيبويه المعنى: وما أكثرهم مؤمنين. قال أبو السعود:"وهو الأنسب بمقام بيان عتوهم وغلوهم في العناد". أما الشهاب فقال: "وأما كون"كانَ"هنا زائدة فلا وجه له".

* وجملة:"وَمَا كانَ أَكثرهُم ..."في محل نصب على الحال.

* وجملة:"إنَّ في ذَلِكَ لَآيَة ..."استئناف مقرر لمضمون ما تقدَّم، فلا محل لها من الإعراب.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(9)}(1)

الواو: للعطف. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. رَبَكَ: اسم"إِنَّ"منصوب. والكاف: في محل جر بالإضافة. لَهُوَ: اللام: مزحلقة. هُوَ: يجوز فيه أن يكون ضمير فصل فلا محل له من الإعراب، وأن يكون في محل رفع مبتدأ.

العَزِيزُ الرَّحيمُ: خبر بعد خبر، وكلاهما مرفوع، ويجوز أن يكونا خبرين عن"إِنَّ"إذا جعلت"هُوَ"للفصل، أو خبرين عن"هُوَ"إذا جعلته مبتدأ.

* وتكون الجملة:"هُوَ العَريِزُ الرَّحِيمُ"في محل رفعٍ خبرًا عن"إِنَّ".

قال الزمخشري:"هو المنتقم من أعدائه، الرحيم بأوليائه".

وقال أبو السعود:"في التعرض لوصف الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسلام من تشريفه والعدة الخفية بالنتقام من الكفرة ما لا يخفى".

* وجملة:"وَإنَّ رَبَّكَ ..."معطوفة على قوله:"إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً"مقررة لسُنَّة الله الماضية في خلقه من العزّة والانتقام من أعدائه والرحمة بأوليائه.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 7، والكشاف 3/ 108، والمحرر 4/ 226، وأبو السعود 4/ 155، وفتح القدير 2/ 324.

الجزء: 19 - الصفحة: 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت