وقال السمين:"يجوز أن تكون"أفعل"على بابها من التفضيل، في ذا جازاهما"
بالأحسن فلأن يجازيهم بالحسن من باب الأَوْلى. وقيل: ليست للتفضيل، وكأنهم
فَرُّوا من مفهوم"أفْعَل"؛ إذ لا يلزم من المجازاة بالأحسن المجازاة بالحسن وهو
وَهْم؛ لما تقدَّم من أنَّه من مفهوم الموافقة بطريق الأولى"."
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى:
مَنْ: فيه إعرابان:
1 -اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. ولم يذكر
الهمذاني غير هذا الوجه.
2 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. وزيدت الفاء في
خبره"فَلَنُحْيِيَنَّهُ"؛ لأنَّه تضفَن معنى الشرط.
وتقدَّم معنا مثل هذين الوجهين كثير.
عَمِلَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشرط. إذا قدَّرت"مَنْ"
شرطًا، والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَنْ"على التقديرين السابقين.
صَالِحًا: مفعول به منصوب، وهو في الأصل وصف لمحذوف، أي: عملًا
صَالِحًا. وعلى التقدير الثاني يكون صفة لمصدر المحذوف نائبًا عنه.
* والجملة صلة الموصول"مَنْ"إذا قَدَّرت"مَنْ"موصولًا.
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى:
مِنْ ذَكَرٍ: جارٌّ ومجرور، وفي تعلُّق الجاز ما يأتي (1) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 357 - 358، والعكبري / 806 ذكر الوجه الثاني. ومثله عند الهمذاني، الفريد 3/
246، وحاشية الجمل 2/ 597.
الجزء: 14 - الصفحة: 277