فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 10463

وقال السمين:"يجوز أن تكون"أفعل"على بابها من التفضيل، في ذا جازاهما"

بالأحسن فلأن يجازيهم بالحسن من باب الأَوْلى. وقيل: ليست للتفضيل، وكأنهم

فَرُّوا من مفهوم"أفْعَل"؛ إذ لا يلزم من المجازاة بالأحسن المجازاة بالحسن وهو

وَهْم؛ لما تقدَّم من أنَّه من مفهوم الموافقة بطريق الأولى"."

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97)}

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى:

مَنْ: فيه إعرابان:

1 -اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. ولم يذكر

الهمذاني غير هذا الوجه.

2 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. وزيدت الفاء في

خبره"فَلَنُحْيِيَنَّهُ"؛ لأنَّه تضفَن معنى الشرط.

وتقدَّم معنا مثل هذين الوجهين كثير.

عَمِلَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشرط. إذا قدَّرت"مَنْ"

شرطًا، والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَنْ"على التقديرين السابقين.

صَالِحًا: مفعول به منصوب، وهو في الأصل وصف لمحذوف، أي: عملًا

صَالِحًا. وعلى التقدير الثاني يكون صفة لمصدر المحذوف نائبًا عنه.

* والجملة صلة الموصول"مَنْ"إذا قَدَّرت"مَنْ"موصولًا.

مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى:

مِنْ ذَكَرٍ: جارٌّ ومجرور، وفي تعلُّق الجاز ما يأتي (1) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 4/ 357 - 358، والعكبري / 806 ذكر الوجه الثاني. ومثله عند الهمذاني، الفريد 3/

246، وحاشية الجمل 2/ 597.

الجزء: 14 - الصفحة: 277

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت