فأقيم الأول مقام الفاعل، والثاني"الْقُرْآنَ". وحذف الفاعل وهو جبريل عليه السلام للدلالة عليه في قوله:"نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ" [الشعراء/ 193] .
مِن لَدُنْ: مِن: جارّ، لَدُنْ: في محل جرّ بـ"مِن"، وهو"بمعنى (عند) ، إلا أنها مبنية غير معربة"قاله النحاس. حَكِيمٍ: مجرور بالإضافة. عَليمٍ: نعت مجرور. والتنوين فيهما للتعظيم. ويجوز فيه أن يكون من إقامة الصفة مقام الموصوف، وتقديره: من لَدُنْ خالقٍ حكيمٍ عليمٍ. والمتعلق محذوف؛ أي: في تنزيله وإلقائه عليك.
* والجملة:"لَتُلَقَّى ..."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة:"وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ..."استئناف هو بساط وتمهيد لما يراد سوقه بعده من الأقاصيص. قاله الزمخشري.
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ:
إِذْ: مبني على السكون في محل نصب مفعول به. وفي ناصبه قولان:
أولهما: أنه بفعل مقدّر هو (اذكر) ، وعليه أكثر المعربين. والمعنى: اذكر لهم وقت قول موسى ..
الثاني: جُوِّز أن يكون منصوبًا بـ"عَلِيمٍ". فيكون نصبه على الظرفية الزمانية.
وضَعَّفه الجمهور؛ لأن فيه تقييد العلم بهذا الظرف.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 53، والدر 5/ 296، ومعاني الأخفش 2/ 428، ومعاني الزجاج 4/ 108، وابن النحاس 3/ 136، والبيان 2/ 218، والكشاف 3/ 133 - 134، والعكبري 2/ 1004، والفريد 3/ 672، والمحرر 4/ 249، ومكي 497 - 498، والقرطبي 13/ 105، وأبو السعود 4/ 187، والشهاب 7/ 33 - 34، وفتح القدير 2/ 354، والجمل 3/ 299.
الجزء: 19 - الصفحة: 279