الجملة، والإشعار بعلّة الحكم، وبما ذكر من اختلاف حال المحكوم به ذاتًا وتعلقًا"، قاله أبو السعود (1) ."
في بُيُوتٍ (2) :
جار ومجرور، وفي تعلقه أقوال:
أحدها: أنه متعلق بمحذوف صفة"مِشْكَاةٍ": أي كمشكاة في بيوت الله. وعللوا إفراد المشكاة وجمع البيوت بأنه من تلوين الخطاب. أو أنه راجع إلى كل بيت منها، فالمعنى: في كل بيت مشكاة، أو بأن النكرة مفيدة للعموم، أو أن المراد وحدة الجنس.
الثاني: أنه صفة لـ"مِصْبَاحٌ".
الثالث: أنه صفة لـ"زُجَاجَةٍ".
الرابع: أنه متعلق بـ"يوُقَدُ"، أي يوقد في بيوت الله، ولا وقف في هذا الوجه على"عَلِيمٌ".
الخامس: أنه متعلق بمحذوف مقدر من الكلام كقوله تعالى:"فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ" [النمل/ 12] . والمعنى: سبحوه في بيوت ....
قال الشهاب:"وهي جملة مترتبة على ما قبلها، وترك الفاء للعلم به"أراد: فسبحوه.
السادس: أنه متعلق بـ"يُسَبِّحُ"، أي: يسبح رجال في بيوت. وتكرير"فِيهَا"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 93.
(2) البحر 6/ 421، والدر 5/ 221، ومعاني الفراء 2/ 253 - 254، ومعاني الزجاج 4/ 45، والبيان 2/ 196، والكشاف 3/ 77، والعكبري 2/ 971، والفريد 3/ 600، والمحرر 4/ 185، والقرطبي 12/ 175، وزاد المسير 3/ 297، والطبرسي 7/ 266، والشهاب 6/ 385، وفتح القدير 2/ 264، والجمل 3/ 226.
الجزء: 18 - الصفحة: 221