فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 10463

الثاني: أن"مَا"يُسْأَلُ بها عن مجهول الأشياء كما يستفهم عن الأجناس. قاله مكي، وإليه ذهب الشهاب وأبو السعود والجمل، وعبارة الهمداني: أي: أيُّ شيء هو؟ على معنى: أيُّ جنس؟

الثالث: قيل: هو جهل من فرعون فأتى بـ"مَا"في مكان (مَن) . قال السمين:"وليس بشيء".

الرابع: أنه سؤال عن الصفات. وقال السمين أيضًا:"وليس بشيء؛ لأن أهل البيان نصُّوا على أنه يطلب بها الماهيات". وقال أبو حيان:"الذي يليق بحال فرعون ويدل عليه الكلام؛ كون سؤاله إنكارًا لأن يكون للعالمين ربٌّ سواه".

* وجملة: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} في محل نصب مقول القول.

* وجملة:"قَالَ فِرْعَوْنُ ..."استئنافية، وهي جواب سؤال مقدّر، فلا محل لها من الإعراب.

{قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ(24)}(1)

{قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} :

قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إلى موسى عليه السلام. رَبُّ: خبر مرفوع عن مبتدأ مضمر تقديره (هو) . السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور. وَالْأَرْضِ: عاطف، ومعطوف على المجرور قبله.

{وَمَا بَيْنَهُمَا} : الواو: للعطف. {وَمَا بَيْنَهُمَا} : مَا: موصول في محل جر عطفًا على ما قبله. بَيْنَهُمَا: ظرف منصوب متعلّق باستقرار محذوف. وهو وما تعلّق به صلة"مَا"لا محل له من الإعراب. والضمير: في محل جرّ بالإضافة. وهو عائد على الجمعين باعتبار الجنسين أو الصنفين.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 13، والدر 5/ 271، والكشاف 3/ 111، وأبو السعود 4/ 159، والشهاب 7/ 10، وفتح القدير 2/ 327، والجمل 3/ 275.

الجزء: 19 - الصفحة: 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت