* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، أو هي في محل نصب على الحال.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ...:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة مرارًا، وانظر أول موضع في سورة البقرة الآية/
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا:
السين: للاستقبال. يَجْعَلُ: فعل مضارع مرفوع. لَهُمُ: جارّ ومجرور. والجارّ
متعلّق بـ"يَجْعَل". الرَّحْمَنُ: فاعل مرفوع. وُدًّا: مفعول به منصوب.
قال البيضاوي (1) :"سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرُّض منهم"
لأسبابها"."
* وجملة"سَيَجْعَلُ"في محل رفع خبر"إنّ".
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ:
فَإِنَّمَا: الفاء: استئنافية، وقالوا: هي للتعليل (2) كأنه قيل: بَلِّغ هذا المُنْزَلَ أو
بشِّر به أو أنذر. إِنَّمَا: لا عمل لها، فهي مهملة.
يَسَّرْنَاهُ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب وفي البحر 6/ 220 - 221،"وقيل: في الكلام حذف، والتقدير سيدخلهم دار كرامته،"
ويجعل لهم ودًّا بسبب نزع الغلّ من صدورهم، بخلاف الكفار فإنهم يوم القيامة يكفر بعضهم
ببعض، ويلعن بعضهم بعضًا، وفي النار أيضًا يتبرّأ بعضهم من بعض"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 3/ 353، وحاشية الجمل 3/ 80، وأبو السعود 3/ 446.
(2) الفريد 3/ 531، والنسفي 3/ 47، والعكبري/ 883.
الجزء: 16 - الصفحة: 205