فهرس الكتاب

الصفحة 4834 من 10463

بَصَائِرَ: حال من"هَؤُلَاءِ"أو من الآياتِ، وفي العامل فيه قولان (1) :

1 -"أَنْزَلَ"الفعل المذكور. ذهب إلى هذا الحوفي، وابن عطية،

والعكبري.

قال أبو حيان:"وهذا لا يصح إلَّا على مذهب الكسائي والأخفش لأنهما"

يجيزان". ما ضرب هندًا هذا إلَّا زيد ضاحكةً. وإن لَمْ يكن مستثني، ولا"

مستثنى منه، ولا تابعًا له"."

2 -فعل مقدَّر من جنس المذكور، أي: أنزلها بصائر.

وهو مذهب الجمهور، وذلك لأنَّ ما بعد"إلَّا"لا يكون عاملًا فيما قبله.

وذكر السمين مشابهًا لهذا من سورة هود، وهو قوله تعالى (2) :"إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ".

إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَثْبُورًا (3) :

إعرابه كإعراب آخر الآية السابقة، فهما سواء.

قال أبو حيان:"وقابل موسى ظته بظن فرعون .. وشتّان ما بين الظنين: ظنّ"

فرعون باطل، وظنّ موسى ظنّ صدقٍ ..."."

{فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا(103)}

فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ:

فَأَرَادَ: الفاء: حرف عطف. أراد: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر تقديره

"هو"يعود على"فرعون".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 86، والدر 4/ 425، والعكبري / 834، وأبو السعود 3/ 655 - 656، وفتح القدير

3/ 263، وحاشية الجمل 2/ 652، وحاشية الشهاب 6/ 66، والمحرر 9/ 212.

(2) سورة هود 11/ 27، وانظر العكبري/ 694.

(3) وانظر الفريد 3/ 304 فقد كَرَّر القول في"مَثْبُورًا".

الجزء: 15 - الصفحة: 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت