بَصَائِرَ: حال من"هَؤُلَاءِ"أو من الآياتِ، وفي العامل فيه قولان (1) :
1 -"أَنْزَلَ"الفعل المذكور. ذهب إلى هذا الحوفي، وابن عطية،
والعكبري.
قال أبو حيان:"وهذا لا يصح إلَّا على مذهب الكسائي والأخفش لأنهما"
يجيزان". ما ضرب هندًا هذا إلَّا زيد ضاحكةً. وإن لَمْ يكن مستثني، ولا"
مستثنى منه، ولا تابعًا له"."
2 -فعل مقدَّر من جنس المذكور، أي: أنزلها بصائر.
وهو مذهب الجمهور، وذلك لأنَّ ما بعد"إلَّا"لا يكون عاملًا فيما قبله.
وذكر السمين مشابهًا لهذا من سورة هود، وهو قوله تعالى (2) :"إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ".
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَثْبُورًا (3) :
إعرابه كإعراب آخر الآية السابقة، فهما سواء.
قال أبو حيان:"وقابل موسى ظته بظن فرعون .. وشتّان ما بين الظنين: ظنّ"
فرعون باطل، وظنّ موسى ظنّ صدقٍ ..."."
فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ:
فَأَرَادَ: الفاء: حرف عطف. أراد: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر تقديره
"هو"يعود على"فرعون".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 86، والدر 4/ 425، والعكبري / 834، وأبو السعود 3/ 655 - 656، وفتح القدير
3/ 263، وحاشية الجمل 2/ 652، وحاشية الشهاب 6/ 66، والمحرر 9/ 212.
(2) سورة هود 11/ 27، وانظر العكبري/ 694.
(3) وانظر الفريد 3/ 304 فقد كَرَّر القول في"مَثْبُورًا".
الجزء: 15 - الصفحة: 208