والمعنى لا يأباه، وما تمسك به [يعني أبا حيان] مردود، والحق مع الجماعة"."
انتهى كلام الشهاب.
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} :
الفاء: فصيحة في جواب شرط مقدر. والتقدير: إذا كان ذلك فهل أنتم مسلمون. هَلْ: حرف استفهام. أَنتُمُ: في محل رفع مبتدأ. مُسلِمُونَ: خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
* وجملة: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} تذييل في صورة استفهام (1) . قيل: معناه الأمر؛ كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] ؛ أي: انتهوا. وقيل: المعنى على التحريض؛ أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا، فهو للمستقبل.
* وجملة: {إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ ... } في محل نصب مقول القول.
* وجملة: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ} استئنافية لبيان أصل ما أرسل به -صلى الله عليه وسلم- من الوحي إلى الناس بعد تقرير إرساله رحمة لهم به، فلا محل له من الإعراب.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} :
الفاء: عاطفة للجملة على ما تقدَّم. إِن: حرف شرط جازم.
تَوَلَّوْا: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على لام الفعل المحذوفة. وهو في محل جزم بـ"إِن". والواو: في محل رفع فاعل.
فَقُل: الفاء: رابطة للجواب. قُلْ: فعل أمر. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره أنت.
آذَنْتُكُمْ (2) : فعل ماض. قال الشهاب:"وهو متعد لمفعولين: الثاني منهما"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 118، والكشاف 3/ 23، والعكبري 2/ 930، وزاد المسير 3/ 218، والقرطبي 11/ 232.
(2) البحر 6/ 318، والكشاف 3/ 23، والشهاب 6/ 280، والجمل 3/ 149.
الجزء: 17 - الصفحة: 192