* والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
الَّذِينَ: موصول في موضع رفع نعت لـ"الْمُؤْمِنُونَ". كذا قال النحاس (1) . قلت: وليس يبعد أن يكون في موضع نصب على المدح. هُمْ: في محل رفع مبتدأ. في صَلَاتِهِمْ: جار ومجرور، والضمير في محل جر بالإضافة. والجار متعلق بما بعده، وقدم للاهتمام به. خَاشِعُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو. قال السمين: إن الذي حسّن التقديم:"كون متعلقه فاصلة، وكذلك فيما بعده من أخواته".
* وجملة:"هُمْ في صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ"جملة صلة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان وغيره:"أضيفت الصلاة لهم لأنهم المنتفعون بها، والمصلَّى له غني عنها؛ فلذلك أضيفت إليهم دونه".
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) }
وَالَّذِينَ: الواو عاطفة. الَّذِينَ: موصول في محل رفع أو نصب عطفًا على ما تقدم. هُمْ: مبتدأ. عَنِ اللَّغْوِ: جار ومجرور متعلق بما بعده. مُعْرِضُونَ: خبر مرفوع.
* والجملة الاسمية صلة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود في"مُعْرِضُونَ" (2) :"أي في عامة أوقاتهم كما ينبئ عن ذلك الاسم الدال على الاستمرار". وقال:"هو أبلغ من قوله"لا يَلْهون"من وجوه: جعل الجملة اسمية، وبناء الحكم على الضمير، والتعبير عنه بالاسم، وتقديم الصلة"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 366، والدر 5/ 172، وابن النحاس 3/ 77، والجمل 3/ 183.
(2) أبو السعود 4/ 37.
الجزء: 18 - الصفحة: 10