العائد على"مَنْ"من الجزاء مفهوم من عموم المتقين، حيث قام مقام عَوْد الذِّكْر.
2 -إذا قدّرت"مَنْ"موصولًا، فالفاء زائدة لما في الموصول من رائحة الشرط، والجملة في محل رفع خبر"مَنْ".
وقال السمين (1) :"وقيل: الجزاء أو الخبر محذوف، تقديره: يحبُّه اللَّه، ودَلَّ على هذا المحذوف قوله:"فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"وفيه تكلُّف لا حاجة إليه". وأخذ هذا من شيخه أبي حيَّان.
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا: إِنَّ: حرف ناسخ. الَّذِينَ: اسم موصول مبنيّ على الفتح في محل نصب اسم"إِنَّ". يَشْتَرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. ومعنى"يَشْتَرُونَ"يستبدلون. بِعَهْدِ: جار ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"يشتري"، والباء دخلت على المتروك. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. والإضافة (2) إما للفاعل، وإمّا للمفعول، أي: بعهد اللَّه إياه من الإيمان بالرسوله. وَأَيْمَانِهِمْ: الواو: حرف عطف. أَيْمَان: اسم معطوف على"عَهْدِ"مجرور مثله، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. ثَمَنًا: مفعول به منصوب. قَلِيلًا: نعت منصوب.
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ. . ."استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"يَشْتَرُونَ. . ."صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ: أُولَئِكَ: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 501، والدر 2/ 144، وحاشية الجمل 1/ 289.
(2) البحر 2/ 501.
الجزء: 3 - الصفحة: 320