وحُذِفت الهمزة الثانية وهي همزة الوصل، فقد كانت مثبتة من أجل الحرف الساكن
وهو الطاء، فأغنت عنها همزة الاستفهام.
وَاطَّلَعَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"الَّذِى كَفَرَ".
الْغَيْبَ: مفعول به منصوب. وَاطَّلَعَ: يتعدّى بنفسه؛ ولذا قال السمين (1) :
"فـ"الْغَيْبَ"مفعول به لا على إسقاط حرف الجر، أي: على الغيب- كما زعم"
بعضهم"وتعقبه الشهاب بقوله:"لكن في القاموس اطلع عليه، فكأنه يتعدَّى ولا
يتعدى". أَمِ: هي المعادلة للهمزة، وهي حرف عطف، اتَّخَذَ: فعل ماض."
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". عِنْدَ الرَّحْمَنِ: عِندَ: ظرف مكان منصوب.
الرَّحْمَنِ: مضاف إليه مجرور.
والظرف متعلِّق بما يلي:
-بالفعل"اتَّخَذَ".
2 -بمحذوف حال من"عَهْدًا".
عَهْدًا: مفعول به منصوب.
وجملة"أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ..."في محل نصب مفعول به ثان (2) لـ"أَفَرَأَيْتَ"في
الآية السابقة.
* وجملة"أَمِ اتَّخَذَ ..."معطوفة على الجملة السابقة؛ فهي في محل نصب.
كَلَّا: فيها ما يلي (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 6/ 180.
(2) تقدَّم الحديث عنها في الآية السابقة. وانظر الفريد 3/ 415، والبحر 6/ 213، والبيان
2/ 135، وكشف المشكلات/ 808.
(3) البحر 6/ 213، والدر 4/ 423 - 424، والفريد 3/ 415، والعكبري/ 881، وفتح القدير =
الجزء: 16 - الصفحة: 187