ولينظر هذا مع ما صنعه الشارح في سورة القارعة (1) ، حيث أعرب جملة"مَا الْقَارِعَةُ"في محل نصب سادَّة مسَدّ المفعول الثاني، فجعل الفعل متعديًا لاثنين.
وغاية ما قال السمين هنا (2) ، وفي سورة الأنبياء (3) : إنّ هذه الجملة، أي: جملة"لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ": في محل نصب بالفعل لتعليقه عنها، ولم يذكر أنها سَدّت مَسَدّ مفعول أو مفعولين. اهـ"."
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا:
يَسْتَعْجِلُ: فعل مضارع مرفوع. بِهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يَسْتَعْجِلُ". والمراد بالضمير وقوع الساعة في الآية المتقدِّمة، يستعجلون بها لأنهم لا يؤمنون بوقوعها. قالوا: استعجال إنكار واستهزاء.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل. لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
بِهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يُؤْمِنُونَ".
* جملة"يَسْتَعْجِلُ بِهَا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة القارعة 3/ 101.
(2) انظر الدر 6/ 79.
(3) سورة الأنبياء الآية/ 111"وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ"قال السمين:"وقوله:"لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ"الظاهر أن هذه الجملة معلَّقة لأدري، والكوفيون يُجْرُون الترجّي مجرى الاستفهام في ذلك، إلّا أن النحويين لم يعدوا من المعلقات"لعل"، وهي ظاهرة في هذه كهذه الآية، وكقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 3] ، {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17] انظر الدر 5/ 119."
الجزء: 25 - الصفحة: 69