وعلى الثاني: مَا: حرف مصدري. ويَعْمَلُونَ: إعرابه كما تقدم. وما والفعل مصدر مؤول في محل جرّ بـ"مِنْ"، وتقديره: من عملهم. ولا حاجة على هذا الوجه إلى عائد.
وقال ابن الأنباري: هو على تقدير مضاف محذوف"أي: من عقوبة ما يعملون، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه". وتبعه الزمخشري والشوكاني.
* وجملة:"رَبِّ نِجِّنِى. . ."داخلة في حيِّز القول فمحلها النصب.
{فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) }
فَنَجَّينَاهُ: الفاء: للعطف. نَجَّيْنَاهُ: فعل ماض، ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. وَأَهْلَهُ: الواو: يجوز فيها العطف والمعية. أَهْلَهُ: منصوب على أنه معطوف على ضمير المفعول قبله، أو على المعية.
أَجْمَعِينَ: توكيد منصوب، وعلامة نصبه (الياء) .
* وجملة:"فَنَجَّينَاهُ. . ."معطوفة على قوله:"قال رب. . ."فلا محل لها من الإعراب.
إِلَّا: أداة استثناء. عَجُوزًا: منصوب وجوبًا بأداة الاستثناء.
فِي الْغَابِرِينَ: جارّ ومجرور، وهو متعلّق بمحذوف نعت.
قال الزمخشري:"والاستثناء من الأهل. وفي هذا الاسم لها معهم شركة بحق الزواج، وإن لم تشاركهم في الإيمان".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 35، وابن النحاس 3/ 129، والكشاف 3/ 125، وأبو السعود 4/ 176.
الجزء: 19 - الصفحة: 228