* وفي محل هذه الجملة ما يلي (1) :
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وهو استئناف بيان، كأنه قيل: ما وجه استضعافهم؟ فقيل: كذا. . .
2 -في محل نصب حال من الرجال والنساء والولدان. وعند العكبري:"أن يكون حالًا مبينة معنى الاستضعاف".
3 -ذهب الزمخشري إلى أنها صفة للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان. وجاز ذلك مع أن الموصوف وما بعده فيه"أل"فليس لتعريف شيء بعينه.
4 -مُفَسِّرة لمعنى المستضعفين؛ لأن وجوه الاستضعاف كثيرة، فبيّن وجه الاستضعاف النافع في التخلف عن الهجرة وهي عدم استطاعة الحيلة وعدم اهتداء السبيل. وهو الراجح عند أبي حيان قال:"والذي يظهر أنها جملة مُفَسِّرة. .".
وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: لَا يَهْتَدُونَ: إعرابه مثل"لَا يَسْتَطِيعُونَ". سَبِيلًا: مفعول به منصوب أو هو منصوب على نزع الخافض. والتقدير: لا يهتدون إلى سبيل.
* والجملة معطوفة على جملة"لَا يَسْتَطِيعُونَ"فتأخذ حكمها على الأوجه الأربعة التي تقدّمت فيها.
فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ:
فَأُولَئِكَ: الفاء: للاستئناف. أُوْلَآءِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف: حرف خطاب. عَسَى: فعل من أفعال الرجاء، مبني على فتح مقدّر
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 335، والدر المصون 2/ 419، والعكبري/ 385، ومشكل إعراب القرآن 1/ 204، والفريد 1/ 785، والكشاف 1/ 420، وفتح القدير 1/ 505، وإعراب النحاس 1/ 448، وحاشية الجمل 1/ 418، والرازي 11/ 13، وحاشية الشهاب 3/ 171.
الجزء: 5 - الصفحة: 203