فهرس الكتاب
على الألف، قالوا:"عسى من اللَّه واجبة"وقيل: هي بمنزلة الوعد. اللَّهُ: لفظ الجلالة، اسم"عَسَى"مرفوع. أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَعْفُوَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"اللَّهُ"تعالى. والمصدر المؤول من"أَن"وما بعدها خبر على تقدير (1) : عسى اللَّه صاحب عفو عنهم. عَنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بـ"يَعْفُوَ".
* جملة"يَعْفُوَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
* جملة"عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"فَأُولَئِكَ عَسَى. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا: تقدّم إعراب مثلها في مواضع. وانظر الآية/ 17 من هذه السورة"وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا".
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو في محل نصب على الحال.
فائدة (2)
ذكر الزجاج وغيره اختلاف الناس في"كان"في هذا الموضع كما يلي:
1 -ذهب الحسن البصري إلى أنه: كان اللَّه غفورًا لعباده وعن عباده قبل أن يخلقهم.
2 -قال النحويون البصريون: كأن القوم شاهدوا من اللَّه رحمة فأعلموا أن ذلك ليس بحادث وأن اللَّه لم يزل كذلك.
3 -وذهب بعض النحويين إلى أن"كان"و"فعل"من اللَّه بمنزلة ما في الحالى، فالمعنى واللَّه أعلم: واللَّه عفو غفور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا ما يقدّره العلماء في مثل هذه الحالة هربًا من جعل خبر"عَسَى"مفردًا لا جملة، وعلى تقديرهم هذا يعودون إلى ما فَرّوا منه. وبعضهم جعل"أنْ"زائدة، وآخرون جعلوها غير مصدرية، وكلها تأويلات لا دليل عليها. وانظر بَسْطَ الخلاف في مغني اللبيب 2/ 416 وما بعدها.
(2) انظر معاني القرآن للزجاج 2/ 95 - 96، والرازي 11/ 14 وقد لَخَّص نَصَّ الزجاج.
الجزء: 5 - الصفحة: 204