إيماننا، ولأجل أن أكثركم فاسقون. فلما حُذِف حرفُ الجَرّ من"أَنْ آمَنَّا"بقي منصوبًا على الوجهين المشهورين.
6 -الوجه السادس: أنه في محل نصب مفعول من أجله للفعل"تنقمون"والواو على هذا زائدة.
أي: هل تنقمون منا إلا الإيمان لأن أكثركم فاسقون. وفي هذا أيضًا معنى التعليل.
ج- الجَرّ:
وفيه ثلاثة أوجه:
1 -عطف على المؤمَن به:"بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ"، أي: وما تنقمون منا إلّا الإيمان باللَّه وبما أنزل وبفسق أكثركم.
2 -مجرور عطفًا على عِلَّةٍ مُقدَّرة محذوفة، أي: ما تنقمون منا إلّا الإيمان لقلّة إنصافكم وفسقكم واتباعكم شهواتكم.
3 -مجرور عطفًا على محل"أَنْ آمَنَّا"إذا جعلناه مفعولًا من أجله، واعتقدنا أنّ"أَن"في محل جَرّ بعد حذف الجرّ.
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ:
قُل: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والخطاب للرسول. هَلْ: حرف استفهام. أُنَبِّئُكُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا". والكاف: في محل نصب مفعول به. بِشَرٍّ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"أنبّئ". فهو وما بعده في محل نصب. مِنْ ذَلِكَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"بِشَرٍّ"؛ فهو اسم تفضيل أصله"أشر"، حُذِفت منه الهمزة تخفيفًا. مَثُوبَةً: تمييز منصوب، ومميَّزها"شَرٌّ".
الجزء: 6 - الصفحة: 267