فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 10463

قال أبو حيان:"ظاهر العدول من ضمير الخطاب إلى الاسم الغائب يدلّ على الاستئناف، وأنه من كلام اللَّه تعالى لا من كلام الراسخين الداعين".

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10)}

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: تقدّم إعراب مثله. وانظر الآية/ 6 من سورة البقرة، وكذا الآية/ 161، والآية/ 4 من سورة آل عمران هذه.

لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا: لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. تُغْنِيَ: فعل مضارع منصوب. عَنْهُمْ: جار ومجرور، والجار متعلّق بـ"تُغْنِيَ". أَمْوَالُهُمْ: فاعل مرفوع، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، والميم: حرف للجمع.

وَلَا أَوْلَادُهُمْ: الواو: حرف عطف. لَا: زائدة لتوكيد النفي. أَوْلَادُهُمْ: معطوف على"أَمْوَالُهُمْ"وإعرابه كإعرابه.

مِنَ اللَّهِ (1) : مِنَ: حرف جر. ولفظ الجلالة اللَّهِ: اسم مجرور.

1 -والجار متعلّق بمحذوف حال من"شَيْئًا"، وذلك لأنه نعت تقدّم على النكرة، فلما تقدَّم انتصب على الحال. كذا عند أبي حيان، وهو على تقدير"مِنَ"للتبعيض. وتعقّبه تلميذه السمين وأنه لا يجوز البتة.

2 -وأجاز السمين جعله صفة لـ"شَيْئًا"إذا كانت"مِنَ"لابتداء الغاية، وتقديرها ابتدائيَّة قول المبرد والكلبي وتتعلق بـ"تُغْنِيَ".

3 -وذكر الزمخشري في"مِنَ"أنها بمعنى بدل. قالوا: وهذا يأباه جمهور النحاة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 388، والدر 2/ 19 - 20، والفريد 1/ 544، والعكبري/ 241، وأبو السعود 1/ 331، والكشاف 1/ 312، ومغني اللبيب 4/ 147 و 158، والبرهان 4/ 419، ومجاز القرآن 1/ 87.

الجزء: 3 - الصفحة: 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت