أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ:
أَفَأَصْفَاكُمْ: الهمزة (1) : للاستفهام الإنكاري، وهي مقدَّمة من تأخير.
والفاء (2) : للعطف على مقدّر، أي: أَفَضَّلكم على جنابه فَخَصَّكم بأفضل الأولاد.
قال أبو حيان:"والاستفهام معناه الإنكار والتوبيخ، والخطاب لمن اعتقد أنّ"
الملائكة بنات الله ..."."
أَصْفَاكُمْ: فعل ماض مبني على فتح مقدَّر. والكاف: في محل نصب مفعول به
مقدَّم. رَبُّكُمْ: فاعل مرفوع. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِالْبَنِينَ: الباء: حرف جَرّ. الْبَنِينَ: اسم مجرور، وعلامة جَرّه الياء؛ لأنه ملحق
بجمع المذكر السالم. والجارّ متعلِّق بالفعل"أَصْفَاكُمْ".
* والجملة معطوفة على جملة استئنافية مقدرة؛ فلها حكمها.
وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا:
الواو (3) : حرف عطف، أو للحال. اتَّخَذَ: فعل ماض. وفاعله ضمير يعود
على"رَبُّكُمْ".
وفيه ما يلي (4) :
1 -ذهب العكبري إلى أن هذا الفعل مُتَعَدٍّ لاثنين:
الأول: هو"إِنَاثًا". والثاني: محذوف، أي: أولادًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 39، وانظر حاشية الشهاب 6/ 34، وحاشية الجمل 2/ 626 - 627، والرازي
(2) أبو السعود 3/ 329، وحاشية الشهاب 6/ 34، وفتح القدير 3/ 229، والفريد 3/ 278،
والكشاف 2/ 233.
(3) الدر 4/ 393، وحاشية الجمل 2/ 627.
(4) الدر 4/ 392، والعكبري/ 823، وحاشية الجمل 2/ 627، والفريد 3/ 278.
الجزء: 15 - الصفحة: 83