فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ: فَكَيْفَ: الفاء: استئنافيّة. كَيْفَ: فيه ما يأتي (1) :
1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر مقدَّم. والمبتدأ محذوف، والتقدير: فكيف حالهم؟ وهذا هو الوجه الأجود عند أبي حيّان.
2 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نصب على الحال (1) . والعامل فيه محذوف، التقدير: كيف يصنعون؟ وقدر العكبري والحوفي وغيرهما: كيف يكونون؟ فإذا قدّرت العامل"يصنعون"أو"يفعلون"فقد ظهر العامل ووضح الإعراب. وإذا كان الفعل المقدَّر"يكونون"فلك في الفعل الناسخ التمام والنقص، فإن كان تامًا كان في"كَيْفَ"وجهان: النصب على التشبيه بالظرف عند سيبويه، أي: في أيّ حالة، وعلى الحال عند الأخفش. أي على أي حال تكونون. وسبق مثل هذا في الآية/ 28 من سورة البقرة في قوله تعالى:"كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ. . ."وإذا قدرت"كان"الناقصة تكون"كيف"خبرها.
3 -ذكر الهمذاني (2) أن"كَيْفَ"ظرف وعامله محذوف، أي: كيف يصنعون؟
* وجملة"فَكَيْفَ. . ."استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب. وكذا الحال إذا كان التقدير: فكيف تصنعون، أو كيف تكونون.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 2/ 418، والدر 2/ 53 وارجع إلى 1/ 69، والكشاف 1/ 317، وحاشية الجمل 1/ 256، ومشكل إعراب القرآن 1/ 32، وحاشية الشهاب 3/ 15، ومعاني الزجاج 1/ 392.
(2) الفريد 1/ 557، ومشكل إعراب القرآن 1/ 132"وموضعها نصب على الظرف"والعكبري/ 250، البيان 1/ 197.
الجزء: 3 - الصفحة: 196