واستثنيناه من حيثْ علامةُ الإعراب؛ فهو معطوف على ما قبله مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة، فهو جمع تكسير.
وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا:
الواو: حرف عطف. آتَيْنَا: فعل وفاعل. دَاوُودَ: مفعول أول منصوب. زَبُورًا: مفعول به ثانٍ منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"أَوْحَيْنَا". قال أبو السعود (1) :". . . والجملة عطف على أوحينا داخل في حكمه؛ لأن إيتاء الزبور من باب الإيحاء، أي: وكما آتينا داود زبورًا، وإيثاره على"وأوحينا إلى داود"لتحقيق المماثلة في أمرٍ خاص هو إيتاء الكتاب. . .".
قلنا: وعلى هذا فالجملة لا محل لها من الإعراب، كما كان حال جملة"أَوْحَيْنَا إِلى نوحٍ"بعد"كَمَا. . .".
وإذا عطفت هذه على جملة"أَوْحَيْنَا"الأولى بعد"إنّا"فلها حكمها، فهي في محل رفع.
وَرُسُلًا: الواو: حرف عطف. رُسُلًا: فيه ما يأتي (2) :
1 -مفعول به منصوب عطفًا على معنى"أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ"والتقدير: أرسلنا ونَبّأنا نوحًا ورسلًا. وتقديره عند مكي: إنا أرسلناك وأرسلنا رسلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 1/ 607، وانظر روح المعاني 1/ 17، فقد أثبت من غير عزو نص أبي السعود.
(2) البحر 3/ 398، والدر 2/ 465، والفريد 1/ 821، وأبو السعود 1/ 608، وإعراب النحاس 1/ 473، والعكبري/ 409، ومشكل إعراب القرآن 1/ 213، وفتح القدير 1/ 538، والكشاف 1/ 438، وإعراب النحاس 1/ 473، وحاشية الشهاب 3/ 202، ومعاني الزجاج 2/ 133، وحاشية الجمل 1/ 448.
الجزء: 6 - الصفحة: 51