فَلَمْ: الفاء:"عاطفة على مقدّر ينسحب عليه الكلام؛ أي: أَفَعلوا ما فعلوا من النكوص والاستكبار والهجر فلم يتدبروا القرآن ليعرفوا"، قاله أبو السعود.
لَمْا: حرف نفي وجزم وقلب. يَدَّبَّرُوا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. الْقَوْلَ: مفعول به منصوب.
أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ:
أَمْ: منقطعة بمعنى (بل) ، وهي للإضراب والانتقال عن توبيخ إلى توبيخ. وهمزة الاستفهام فيه وفيما يتلوه من آيات؛ أي: (بل أجاءهم) ، (بل ألم يعرفوا) ، (بل أيقولون) للتقرير، قاله الجمل. وقال أبو السعود:"الهمزة لإنكار الوقوع لا لإنكار الواقع؛ أي: بل أجاءهم من الكتاب ما لم يأت آباءهم الأولين حتى استبدعوه واستبعدوه". وذهب الشهاب إلى أن"الاستفهام تقريري لا إنكاري كما توهم". وقيل:"المعنى: أم هل جاءهم أمان من العذاب، وهو شيء لم يأت آباءهم". قال الشهاب:"على هذا الوجه المراد المؤمنون من آبائهم، وفي الآية المتلوة آنفًا لكفرة والاستفهام إما إنكاري أو تقريري".
جَاءَهُمْ: فعل ماض. والضمير: في محل نصب مفعول به. ما: موصول في محل رفع فاعل. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَأْتِ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة. والفاعل مستتر تقديره: (هو) ، وهو الضمير العائد.
آبَاءَهُمُ: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة.
الْأَوَّلِينَ: نعت منصوب، وعلامة نصبه الياء. والمراد بتوصيفهم بالأولين إما التأكيد، وإما إخراجهم بحسب الوجه في تفسير قوله:"مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ".
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ (1) :
أَمْ: حرف إضراب وانتقال من توبيخ بشيء إلى توبيخ بغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 2/ 239، وابن النحاس 3/ 83، والكشاف 3/ 51، والمحرر 4/ 151، وأبو السعود 4/ 57، والشهاب 6/ 340، وفتح القدير 2/ 224.
الجزء: 18 - الصفحة: 94