الهول والفظاعة. وهذا هو مورد التأكيد القسمي لا تكذيبهم فقط. وفيه من المبالغة في تسلية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتشديد التهديد ما لا يخفى"."
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري. الواو: حرف عطف، فقد عطفت على مقدّر (1) أي: أَغفِلوا ولم ينظروا.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَرَوْا: فعل مضارع مجزوم. والواو: في محل فاعل.
وقد وقع فيه حذفان: الأول: حذف الهمزة من"يرأى"لكثرة الاستعمال. والثاني: حذف الألف لالتقاء الساكنين.
إِلَى الطَّيْرِ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يرى"، وهما في موقع المفعول به.
فَوْقَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّقه قولان:
1 -متعلِّق بمحذوف حال من الطير. أي: حالة كونها فوقهم.
2 -متعلِّق بـ"صَافَّاتٍ"، على تقدير: صافَّات فوقهم.
3 -أو هو متعلّق بـ"يَرَوْا".
صَافَّاتٍ: وفيه ما يأتي (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 5/ 263.
(2) الدر 6/ 345 - 346، ومشكل إعراب القرآن 2/ 393، والعكبري/ 1233، وحاشية الجمل 4/ 379، والبيان 2/ 451، ومجمع البيان 10/ 412، وإعراب النحاس 3/ 474، وحاشية الشهاب 8/ 223.
الجزء: 29 - الصفحة: 34