أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ (1) :
الهمزة: حرف استفهام يراد به التقرير؛ أي قد علمت علمًا يقينيًا كأنه رؤية عين.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَرَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكِّد.
اللَّهَ: الاسم الجليل اسم"أَنَّ"منصوب. يُسَبِّحُ: مضارع مرفوع.
لَهُ: اللام: للجر، والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"يُسَبِّحُ".
مَن: في محل رفع فاعل. فِي السَّمَاوَاتِ: جار ومجرور، متعلق باستقرار محذوف. وهو جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
وَالْأَرْضِ: عاطف ومعطوف على مجرور. وَالطَّيْرُ: عاطف ومعطوف مرفوع على"مَن". وقال أبو السعود: بل هو فاعل مرفوع بفعل مقدّر أريد به التسبيح المخصوص بالطير. قلت: ولا حاجة إليه. صَافَّاتٍ: حال منصوب من"الطَّيْرُ"، وعلامة نصبه الكسرة.
-و"مَن"في الآية يشمل كل مطيع من الثقلين مع تغليب العقلاء، أو على القدر المشترك بين العاقل وغير العاقل.
* وجملة:"يُسَبِّحُ ..."في محل رفع خبر (أَنَّ) .
-وقوله:"أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ ..."مصدر مؤول في محل نصب سد مسدَّ مفعولي (ترى) ، والرؤية فيه رؤية الفكر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 225، وابن النحاس 3/ 98، والعكبري 2/ 974، والفريد 3/ 609، والمحرر 4/ 188، وزاد المسير 3/ 350، وأبو السعود 4/ 98، والشهاب 6/ 391، وفتح القدير 2/ 270، والجمل 3/ 230.
الجزء: 18 - الصفحة: 237