فهرس الكتاب

الصفحة 6015 من 10463

* وجملة:"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ ..."استئناف خوطب به النبي -صلى الله عليه وسلم-، للإيذان بأن الله أفاض عليه أعلى مراتب النور وأجلاها، وبيَّن له من أسرار الملك والملكوت أدقها وأخفاها"، قاله أبو السعود."

كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ (1) :

كُلٌّ: مبتدأ مرفوع. وذكر الفراء أنه مرفوع بما عاد إليه ذكره، وهي (الهاء) في"صَلَاتَهُ"و"تَسْبِيحَهُ""، والتنوين عوض عن مضاف محذوف؛ أي: كل ما ذكر. قَدْ: حرف تحقيق. عَلِمَ: فعل ماض. وفاعله مستتر تقديره: (هو) . صَلَاتَهُ: مفعول منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة. وَتَسْبِيحَهُ: عاطف، ومعطوف منصوب، والهاء: ضمير في محل جر بالإضافة."

وفي تقدير مرجع ضمائر الغيبة في"عَلِمَ"و"صَلَاتَهُ"و"تَسْبِيحَهُ"أقوال:

أحدها: أن الضمائر كلها عائدة إلى"كُلٌّ"؛ أي علم كل ما ذكر صلاة نفسه وتسبيحه. قال السمين:"وهو الأولى لتوافق الضمائر".

الثاني: أن ضمير"عَلِمَ"لله سبحانه، والضميران الآخران على"كُلٌّ"، والمعنى: قد علم الله صلاة"كُلٌّ"مما ذكر وتسبيحه.

الثالث: أن ضمير"عَلِمَ"عائد على"كُلٌّ"، والضميران الآخران على الله سبحانه، والمعنى: علم كل ما ذكر صلاة الله وتسبيحه اللذين أُمِر بفعلهما.

وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ:

الواو: للاستئناف. اللَّهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. عَلِيمٌ: خبر مرفوع.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 6/ 426، والدر 5/ 225، ومعاني الفراء 2/ 255، ومعاني الزجاج 4/ 48 - 49، وابن النحاس 3/ 98، والكشاف 3/ 79، والعكبري 2/ 974، والفريد 3/ 609 - 610، والمحرر 4/ 189، والقرطبي 12/ 189، وزاد المسير 3/ 300، وأبو السعود 4/ 99، والشهاب 6/ 391، وفتح القدير 2/ 271، والجمل 3/ 231.

الجزء: 18 - الصفحة: 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت