أحدهما: أنّ المراد أتت بمن فيها من العقلاء وغيرهم؛ فلذلك غَلَب العقلاء على غيرهم، وهو رأي الكسائي.
والثاني: أنه لما عاملهما معاملة العقلاء في الإخبار عنهما، والأمر لهما، جُمعا كجمعهم، كقوله:"رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ" [يوسف: 4] "."
* جملة"قَالَتَا. . ."استئنافيَّة بيانيَّة، لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَتَيْنَا. . ."في محل نصب مقول القول.
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ:
فَقَضَاهُنَّ: الفاء: حرف عطف. قَضَاهُنَّ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والهاء: مفعول به أول، في محل نصب. وهذا على الوجه الأول مما يأتي في توجيه"سَبْعَ سَمَاوَاتٍ". والنون: حرف. ومعناه: صنعهن وأَوْجَدَهُنَّ.
سَبْعَ سَمَاوَاتٍ:
سَبْعَ: وفيه ما يأتي (1) :
1 -مفعول ثانٍ لـ"قَضَى"؛ لأنه ضُمِّن معنى"صَيَّر"، أي: صَيَّرَهُنّ بقضائه سبع سماوات، وذكر أبو حيان هذا الرأي للحوفي.
2 -وقيل: إنه منصوب على الحال من مفعول"قَضَاهُنَّ:"، أي: قضاهُنّ معدودة. وقضى: بمعنى صنع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 488، والدر 6/ 59، والكشاف 3/ 66 - 67، ومشكل إعراب القرآن 2/ 70 - 71، والفريد 4/ 225، وفتح القدير 4/ 508، وأبو السعود 5/ 504، والبيان 2/ 338، وحاشية الجمل 4/ 34، ومجمع البيان 9/ 9، والرازي 27/ 108.
الجزء: 24 - الصفحة: 264