فهرس الكتاب

الصفحة 10054 من 10463

المرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعًا؛ لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع. وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها، في نحو قولك: لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى ابن عمر وحمزة أنهما كانا يرتكبان ذلك"."

{أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ(4)}

أَلَا: في هذا قولان (1) :

1 -الأول وهو الظاهر عند السمين أنها"أَلَا"التحضيضيّة، حَضَّهم على ذلك. والظن: بمعنى اليقين. وذكر الشهاب أنه لا حاجة إلى جعل الظَّنّ بمعنى اليقين.

2 -الثاني: أن الهمزة للاستفهام الإنكاري فهي تعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف. و"لَا"نافية. وذهب إلى هذا العكبري والهمذاني.

يَظُنُّ: فعل مضارع مرفوع. أُولَئِكَ: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع فاعل. والكاف: حرف خطاب.

أَنَّهُم: أَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"أنّ".

مَبْعُوثُونَ: خبر"أَنَّ"منصوب.

و"أَنَّ" (2) وما بعدها سَدّ مَسَدَّ مفعولَي"يَظُنُّ".

* وجملة (3) "يَظُنُّ"استئنافيَّة مسوقة لتهويل ما فَعلوه، وللتعجيب من حالهم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 6/ 491، والكشاف 3/ 322، وحاشية الجمل 4/ 502، وحاشية الشهاب 8/ 335، والعكبري/ 1276، والفريد 4/ 640، والقرطبي 19/ 254، وكشف المشكلات/ 1438، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 279.

(2) إعراب النحاس 3/ 650.

(3) فتح القدير 5/ 398، وأبو السعود 5/ 486.

الجزء: 30 - الصفحة: 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت