المرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعًا؛ لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع. وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها، في نحو قولك: لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى ابن عمر وحمزة أنهما كانا يرتكبان ذلك"."
أَلَا: في هذا قولان (1) :
1 -الأول وهو الظاهر عند السمين أنها"أَلَا"التحضيضيّة، حَضَّهم على ذلك. والظن: بمعنى اليقين. وذكر الشهاب أنه لا حاجة إلى جعل الظَّنّ بمعنى اليقين.
2 -الثاني: أن الهمزة للاستفهام الإنكاري فهي تعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف. و"لَا"نافية. وذهب إلى هذا العكبري والهمذاني.
يَظُنُّ: فعل مضارع مرفوع. أُولَئِكَ: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع فاعل. والكاف: حرف خطاب.
أَنَّهُم: أَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"أنّ".
مَبْعُوثُونَ: خبر"أَنَّ"منصوب.
و"أَنَّ" (2) وما بعدها سَدّ مَسَدَّ مفعولَي"يَظُنُّ".
* وجملة (3) "يَظُنُّ"استئنافيَّة مسوقة لتهويل ما فَعلوه، وللتعجيب من حالهم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 491، والكشاف 3/ 322، وحاشية الجمل 4/ 502، وحاشية الشهاب 8/ 335، والعكبري/ 1276، والفريد 4/ 640، والقرطبي 19/ 254، وكشف المشكلات/ 1438، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 279.
(2) إعراب النحاس 3/ 650.
(3) فتح القدير 5/ 398، وأبو السعود 5/ 486.
الجزء: 30 - الصفحة: 129