وقال ثعلب"لم يقل أحد في"أَوْلَى"أحسن من الأصمعي"لكن الأكثرون على أنه اسم. . .
وقال المبرد:"يُقال لمن هَمّ بالغضب ثم أفلت: أولى لك، أي: قاربك الغضبُ".
5 -وذكر الفراء (1) عن ابن الكلبي أنّ الله عَزّ وجَلّ قال"فَأَوْلَى".
ثم قال:"لهم للذين آمنوا طاعة وقول معروف، فصارت"أَوْلَى"وعيدًا لمن كرهها. واستأنف الطاعة بـ"لَهُمْ"."
والأول عندنا كلام العرب وقول الكلبي هذا غير مردود"."
قلتُ: لعل في النص تحريفًا وأن صوابه: غير مُراد.
ونقل مثل هذا القول الطبري (2) عن ابن عباس، فقال: وروي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى"فَأَوْلَى لَهُمْ"، ثم قال: للذين آمنوا منهم طاعة وقول معروف.
فعلى هذا القول: تمام الوعيد"فَأَوْلَى"، ثم يستأنف بعد، فيُقال: لهم طاعة وقول معروف. . ."."
* وجملة"فَأَوْلَى لَهُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ:
طَاعَةٌ: فيه ما يأتي (3) :
1 -خبر المبتدأ"أَوْلَى"، وذكرنا هذا في إعراب"أَوْلَى"من قبلُ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 3/ 62. وانظر تفسير الطبري 26/ 34.
(2) الطبري 26/ 34.
(3) البحر 8/ 81، والدر 6/ 154، وأبو السعود 5/ 590، والفريد 4/ 313، وفتح القدير 5/ 38، والعكبري / 1163، ومعاني الزجاج 5/ 13، وحاشية الجمل 4/ 150، وحاشية =
الجزء: 26 - الصفحة: 135