الْمَسَاقُ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
والمَسَاقُ: مَفْعَل من السَّوْق، وهو اسم مصدر، وقال بعضهم: هو المصدر.
* قالوا: هذه الجملة دليل جواب"إِذَا"، وهو العامل فيها.
أي: إذا بلغت الروح التراقي تُساق إلى رَبِّها.
وقال النحاس (1) :"إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ: في موضع جواب إذا".
فَلَا: الفاء: حرف عطف. لَا (2) : نافية بمنزلة"ما"، أو بمعنى لم، أي: لم يُصَدِّقْ ولم يُصَلِّ.
قال أبو حيان:"ولَا: هنا نفت الماضي، أي: لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ، وفي هذا دليل على أن"لَا"تدخل على الماضي فتنفيه".
وذكر الهمداني أنه حسن دخول"لَا"على الماضي بسبب التكرار تقول: لا قام ولا قعد.
صَدَّقَ: فعل ماضٍ. والفاعل: ضمير تقديره"هو"والمراد هنا أبو جهل، فقد نزلت به. وقيل: الضمير راجع إلى الإنسان في أول السورة.
* والجملة (3) معطوفة على قوله تعالى: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} الآية/ 6. ذهب إلى هذا الزمخشري. وهذا عند أبي حيان فيه بُعْد.
وقيل هو معطوف على جملة {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} الآية/ 3.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إعراب النحاس 3/ 568.
(2) البحر 8/ 390، والدر 6/ 432، ومشكل إعراب القرآن 2/ 432، والفريد 4/ 578، والعكبري/ 1255، وفتح القدير 5/ 341، ومجاز القرآن 2/ 278، وكشف المشكلات/ 1405، وإعراب النحاس/ 569.
(3) البحر 8/ 390، والدر 6/ 432، والكشاف 3/ 295، وحاشية الشهاب 8/ 285، وحاشية الجمل 4/ 449 - 450.
الجزء: 29 - الصفحة: 378