فتكون مسلطة عليه، فيكون محلًا للترجِّي قطعًا؛ فالأولى في هذا المقام أن يقال: إن قوله: و {مَتَاعٌ} خبر لمبتدأ محذوف تقديره: وهذا متاع؛ أي وتأخير عذابكم متاع؛ أي: تمتع لكم"."
{إِلَى حِينٍ} : جار ومجرور متعلق بـ {مَتَاعٌ} . وقال الجمل: أي إلى حين انقضاء آجالكم.
* وقوله: {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} بإعراب {وَمَتَاعٌ} خبرًا لمبتدأ محذوف هو جملة مستأنفة مقررة لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة: {لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ} -على إضمار مفعولي {أَدْرِي} وتقديرهما بجملة استفهامية معلّقة للفعل عن العمل- هي جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} :
قَالَ: فعل ماض. والفاعل مستتر تقديره: (هو) ، عائد على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
رَبِّ: منادى منصوب وحرف النداء مقدّر، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة منع من ظهورها كسرة المناسبة. واجتزأ بالكسرة عن ياء النفس. قال السمين:"وهي الفصحى" (1) . احْكُمْ: فعل أمر، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره (أنت) .
باِلحَقِّ: جار ومجرور، متعلق بـ {احْكُمْ} . وهو على تقدير موصوف محذوف، وإقامة الصفة مقامه، والتقدير: احكم بالحكم الحق (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 119، وابن النحاس 3/ 59، والكشاف 3/ 23، والفريد 3/ 510، والقرطبي 11/ 233، وفتح القدير 2/ 164.
(2) ابن النحاس 3/ 59، والقرطبي 11/ 233، والجمل 3/ 150.
الجزء: 17 - الصفحة: 197