3 -وقيل: مبتدأ، وخبره محذوف، أي: فالحقُّ قسمي. كما حُذِف في قولك: لَعَمْرك لأقومنَّ، ويمينُ الله لا أبرح قاعدًا. وهذا الوجه هو الأولى عند ابن هشام.
4 -خبر مبتدأ مقدّر عند العكبري، قال: أي: فأنا الحقُّ. وذكر مثله الشوكاني والهمذاني ومكّي. وعند الفراء: فهو الحق. وعند النحاس: هذا الحق.
* والجملة في محل نصب مقول القول.
وَالْحَقَّ أَقُولُ:
الواو: اعتراضيَّة. الْحَقَّ (1) : مفعول به للفعل بعده. وقُدّم المفعول للقصر (2) ، أي: لا أقول إلا الحقّ.
قال مكي:". . . يعني أنه أعمل القول في قوله:"وَالْحَقَّ"على سبيل الحكاية، فيكون منصوبًا بـ"أَقُولُ"سواء نُصِب أو رفع أو جُرّ، كأنه قيل: وأقول هذا اللفظ المتقدِّم مقيَّدًا بما لفظ به أولًا".
أَقُولُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير تقديره"أنا".
* والجملة اعتراضيَّة (3) لا محل لها من الإعراب، اعترضت بين القسم وجوابه، فهو اعتراض مقرّر لمضمون الجملة القسميّة.
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ. . .:
لَأَمْلَأَنَّ: اللام: واقعة في جواب القسم، أَمْلَأَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال مكي:"وانتصب"الحق"الثاني بـ"أقول"، تقول: قلتُ الحقَّ، فتعمل القول"، مشكل إعراب القرآن 2/ 256، وانظر الدر 5/ 547.
(2) أبو السعود 4/ 453، وحاشية الجمل 3/ 588.
(3) حاشية الجمل 3/ 588، وأبو السعود 4/ 453، والبيان 2/ 320، وفتح القدير 4/ 446، وروح المعاني 23/ 229، ومجمع البيان 8/ 627، ومغني اللبيب 5/ 69، والدر 5/ 546.
الجزء: 23 - الصفحة: 329