فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 10463

قال أبو حيان:"وتكلموا على هذه الحروف بما يشبه اللغز والأحاجي، فتركت نقله؛ إذ لا دليل على شيء مما قالوه" (1) .

{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2)}(2)

في إعرابه أقوال:

الأول: تِلكَ: مبني في محل رفع مبتدأ ثان بعد"طسَم"الذي هو المبتدأ الأول. آيَاتُ: خبر عن"تِلكَ". الكتَابِ: مضاف إليه مجرور. المُبِينِ: صفة"الكِتَابِ"مجرورة. ورجحه الشهاب.

* وجملة:"تِلْكَ آيَاتُ ..."في محل رفع خبر عن"طسَم"، وقد أغنى الربط باسم الإشارة. وقال الجمل:"الإضافة في آيات الكتاب بمعنى (مِنْ) ".

الثاني: طسَم: مبتدأ. تِلكَ: خبر عنه: آيَاتُ: مرفوع بدلًا من"تِلكَ"أو عطف بيان. الكِتَابِ: مجرور بالإضافة. المُبِينِ: صفة"الكِتَابِ"مجرورة.

الثالث:"طسم"في محل رفع مبتدأ. تِلك: خبره. آيَاتُ: صفة لاسم الإشارة. وقد ضعفه مصحح حاشية الشهاب. فقال:"لا يصح أن يكون"آيَاتُ"صفة؛ لأن اسم الإشارة لا ينعت إلا بما فيه (أل) خاصة. قال الفاضل الصبان: وإنما خصصوا نعته بمصحوب (أل) لأنه مبهم، وإبهامه لا يُرفع بمثله، ولا بالمضاف إلى معرفة؛ لأن تعريفه مكتسب من المضاف إليه، فهو كالعارية".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 5 - 6.

(2) ابن النحاس 3/ 119، والعكبري 2/ 993، والفريد 3/ 648، والمحرر 4/ 224، والقرطبي 13/ 60، وأبو السعود 4/ 153، والشهاب 7/ 2، وفتح القدير 2/ 323، والجمل 3/ 27، أما سائر المصادر فقد أحالت إلى موضع إعراب نظيره في مفتتح سورة البقرة، فارجع إلى تفصيل إعرابه في موضعه مصحوبًا بالمصادر.

الجزء: 19 - الصفحة: 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت