كذا عند السمين ويحتمل -عندنا- التعليق بمحذوف صفة"رُسُلٌ"، والكاف: في محل جر مضاف إليه. جَاءُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل. بِالْبَيِّنَاتِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"جَاءُوا"أو بمحذوف حال من الفاعل في"جَاءُوا"، والباء: للمعية أو التعدية. وَالزُّبُرِ: الواو: عاطفة. والزُّبُرِ (1) : اسم معطوف على"الْبَيِّنَاتِ". وَالْكِتَابِ: مثل"وَالزُّبُرِ". الْمُنِيرِ: صفة لـ"الْكِتَابِ"مجرورة مثله.
* وجملة"إِنْ كَذَّبُوكَ. . ."لا محل لها؛ معطوفة على جملة"قُلْ"في الآية السابقة.
* وجملة جواب الشرط محذوفة تقديرها (2) : فتسلَّ، أو فاصبر كما صبر رسل من قبلك (3) .
* وجملة"قَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ"لا محل لها؛ دليل وتعليل للمقدر؛ لأنّ الفعل ماضٍ لفظًا ومعنى.
* وجملة"جَاءُوا"في محل رفع صفة لـ"رُسُلٌ".
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ: كُلُّ: مبتدأ مرفوع، وسوَّغ الابتداء بالنكرة العموم أو الإضافة. نَفْسٍ: مضاف إليه مجرور. ذَائِقَةُ: خبر مرفوع. الْمَوْتِ: مضاف إليه مجرور، والإضافة هنا غير محضة؛ لأنها في نيَّة الانفصال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الزُّبُر: جمع زَبُور بالفتح، ويقال: زُبور بالضم أيضًا، واشتقاق اللفظة من"زَبَرْتُ"، أي: كتبتُ، وزبرته: قرأته، وزبرته: زجرته، وسُمِّي الكتاب الذي فيه الحكمة زبورًا؛ لأنه يزبر، أي: يزجر عن الباطل ويدعو إلى الحق. و"زَبور"بالفتح: فَعول بمعنى مفعول كالرَّكوب بمعنى المركوب. وقيل: اشتقاق اللفظ من الزُّبْرَة، وهي قطعة الحديد المتروكة بحالها.
(2) جوابه عند النحاس"فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ". انظر إعراب النحاس 1/ 383. وانظر تفسير أبي السعود 1/ 458.
(3) الدر 2/ 276.
الجزء: 4 - الصفحة: 198