فهرس الكتاب

الصفحة 9850 من 10463

قال أبو حيان:"ولا حاجة إلى ادّعاء التقديم والتأخير، والمعنى يصحُّ بخلافه".

ورأى الهمداني في هذا الادّعاء نوعًا من التعسُف.

وممن ذهب إلى التقديم والتأخير مكي، والتقدير عنده: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا فجعلناه سميعًا بصيرًا.

ثم قال:"فيكونان حالين من الإنسان على هذا. وهو قول حَسَنٌ فلا تخيير للإنسان في نفسه".

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا(3)}

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ:

إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنَّ".

هَدَيْنَاهُ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.

الهاء: في محل نصب مفعول به أول.

السَّبِيلَ:

1 -مفعول به ثانٍ منصوب.

2 -أو هو منصوب على نزع الخافض أي: إلى السبيل.

وتقدَّم معنا في سورة الفاتحة في قوله تعالى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أنَّ الفعل"هدى"يتعدَّى إلى مفعولين صريحين، أو إلى مفعول صريح، وإلى الثاني بحرف الجرِّ"إلى" (1) .

* وجملة"هَدَيْنَاهُ"في محل رفع خبر"إن".

* وجملة"إِنَّا هَدَيْنَاهُ"تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.

قال شيخ الجمل (2) "تعليل لقوله: نَبْتَلِيهِ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وانظر معاني الفراء 3/ 214.

(2) حاشية الجمل 4/ 453، وحاشية الشهاب 8/ 287.

الجزء: 29 - الصفحة: 393

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت