فهرس الكتاب

الصفحة 6233 من 10463

الجرّ الياء. وهو متعلّق بـ"جَعَلَ"في محل نصب مفعول ثان له.

* والجملتان المتعاطفتان كلاهما معطوف على الجملة المتقدّمة.

{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ(22)}(1)

{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} :

الواو: استئنافية. وهي عاطفة على مقدّر، على قول من جعل قبلها همزة محذوفة للاستفهام الإنكاري، أي: أَوَتلك نعمة؟ تِلْكَ: في محل رفع مبتدأ: وهو إشارة إلى المصدر المفهوم من قول فرعون {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} ؛ أي: إلى التربية. نِعْمَةٌ: خبر مرفوع. وفي توجيه معنى الجملة أقوال:

الأول: أنها إقرار من موسى عليه السلام بالنعمة كأنه يقول: وتربيتك إياي نعمة أقرُّ بها، من حيث عبّدت غيري، وتركتني واتخذتني ولدًا.

الثاني: أنها خبر على سبيل التهكم، والمعنى: إن كان ثمة نعمة فهي أنك استعبدت قومي.

الثالث: أنها استفهام على سبيل الإنكار. وحرف الاستفهام مقدّر قبل الواو، والمعنى: أَوَتعدُّها نعمةً تربيتك إيّاي واستعباد قومي. قاله الأخفش، وهمزة الاستفهام محذوفة عنده لدلالة الكلام عليها. وردّه النحاس وتابعه ابن عطية فقال: لا تحذف، لأنها حرف يحدث معها معنى، إلا إن كان في الكلام (أَمْ) ، لا خلاف في ذلك إلا شيئًا قاله الفراء من أنه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 11 - 12، والدر 5/ 271، ومعاني الفرّاء 2/ 279، ومعاني الأخفش 2/ 426، ومعاني الزجاج 4/ 87، وابن النحاس 3/ 121، والبيان 2/ 213، والكشاف 3/ 111، والعكبري 2/ 995، والفريد 3/ 653، والمحرر 4/ 228، ومكي 493، والقرطبي 13/ 66، وزاد المسير 3/ 337، وأبو السعود 4/ 158 - 159، والشهاب 7/ 10، وفتح القدير 2/ 326، والجمل 3/ 275.

الجزء: 19 - الصفحة: 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت