يجوز حذفها مع أفعال الشك، وحكى:"تَرى زيدًا منطلقًا"بمعنى: ألا ترى زيدًا منطلقًا. وكان الأخفش الأصغر يقول:"أخذه من ألفاظ العامة". وقال النحاس:"التبكيت يكون بغير استفهام وباستفهام".
الرابع: ذكره النحاس، وهو أن الكلام على إضمار قول محذوف.
تَمُنُّهَا: مضارع مرفوع. والهاء: في محل نصب على نزع الخافض، أي: تمنُّ بها. لأن الفعل يتعدَّى بالباء. وقيل: ضَمّن"تَمُنُّهَا"معنى (تذكُرها) ، فهو في محل نصب على التضمين. عَلَيَّ: حرف جرّ، وياء النفس: في محل جرّ به، وهو متعلّق بـ"تَمُنُّهَا".
* وجملة:"تَمُنُّهَا عَلَيَّ"في محل رفع صفة"نِعْمَةٌ".
{أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} :
أَن: حرف مصدري. عَبَّدْتَ: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. وفي محل المصدر المؤوَّل"أَنْ عَبَّدْتَ"من الإعراب أقوال:
الأول: أنه في محل رفع عطف بيان لـ"تِلْكَ"، كقوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} [الحجر: 66] . قال الشهاب:"تِلْكَ"إشارة إلى خصلة شنعاء مبهمة، و"أَنْ عَبَّدْتَ"عطف بيانها، والمعنى: تعبيدك بني إسرائيل نعمة تمنها عليَّ"."
وقيل: يجوز أن يكون بدلًا من"تِلْكَ".
الثاني: أنَّ"أَنْ عَبَّدْتَ"في محل نصب مفعول لأجله، ونصبه على إسقاط اللام، أي: لتعبيدك بني إسرائيل. قال به الفراء والنحاس، وأورده الأخفش وغيرهم. ووجَّه الزجاج المعنى بقوله:"يجوز أن يكون المعنى: أنها صارت نعمة عليَّ لأن عبَّدت بني إسرائيل، أي: لو لم تفعل لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم". ويجوز على هذا أن يكون في محل جرّ على حذف (اللام) وإبقاء عمله.
الثالث: أنه في محل رفع بدل من"نِعْمَةٌ".
الجزء: 19 - الصفحة: 126