* جملة"إِنَّ الَّذِينَ. . . سَيَدْخُلُونَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وهي عند الشهاب (1) استئناف تعليلي.
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) }
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة يس، الآية/ 67:"وَهُو الذي. . .".
وأحال أبو حيان على هذا الموضع المتقدِّم.
وقال النحاس (2) :""جَعَلَ": ههنا بمعنى خلق، والعرب تفرِّق بين"جعل"إذا كانت بمعنى"خلق"فلا تعدِّيها إلّا إلى مفعول واحد، وإذا لم تكن بمعنى"خلق"عدّتها إلى مفعولين."
نحو قوله تعالى:"إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا" [الزخرف/ 3] .
وَالنَّهَارَ: عطف عليه [أي: على الليل] . مُبْصِرًا: على الحال"."
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة البقرة، الآية/ 243.
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الأنعام. الآية/ 102"ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 7/ 379.
(2) إعراب النحاس 3/ 19، وتبعه على هذا القرطبي. انظر 15/ 328.
الجزء: 24 - الصفحة: 205