فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 10463

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ(53)}

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا} (1) :

الفاء: عاطفة. قال أبو السعود: هي"لترتيب عصيانهم على الأمر [يعني الأمر بالتقوى فيما تقدم] تقبيحًا لحالهم؛ أي تقطعوا أمر دينهم مع اتحاده".

{تَقَطَّعُوا} : فعل ماض. قال ابن عطية:"أي افترقوا؛ وليس بفعل مطاوع كما تقول: تَقَطَّعَ الثوب، بل هو فعل متعدٍّ بمعنى قطَّعوا. ومثاله تجهَّمني الليلُ، وتخوَّفني السير"، ومثّل له الشهاب بـ (تقسَّموا) . وجوَّز بعضهم أن يكون لازمًا. والواو: في محل رفع فاعل.

{أَمْرَهُمْ} : في نصبه أقوال:

الأول: أنه مفعول به منصوب، على أن" {تَقَطَّعُوا} "متعدٍّ.

الثاني: أنه منصوب على نزع الخافض، على أن الفعل لازم، والمعنى: تفرقوا في أمرهم.

الثالث: أنه منصوب على التمييز عند من أجاز مجيء التمييز معرفة، وهم الكوفيون. قال العكبري: قيل هو تمييز، أي تقطع أمرُهم"فجعله منقولًا من الفاعلية. قال السمين: وليس بواضحٍ معنىً". والضمير: في محل جر بالإضافة.

{بَيْنَهُمْ} : ظرف منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة. وهو متعلّق بالفعل أو بمحذوف حال من" {أَمْرَهُمْ} "إذا أعربته مفعولًا أو منصوبًا على نزع الخافض.

{زُبُرًا} : في نصبه ثلاثة أقوال:

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 377، والدر 5/ 191 مع الإحالة إلى 5/ 107 - 108، وابن النحاس 3/ 81، والعكبري 2/ 957، الفريد 2/ 570، والمحرر 4/ 146 - 147، وأبو السعود 4/ 52، والشهاب 6/ 336، وفتح القدير 2/ 218، والجمل 3/ 194 - 195.

الجزء: 18 - الصفحة: 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت