مجتمعة. وهي حال من الخبر، والعامل فيها معنى الإشارة. قال الشهاب: هي حال مبينة لا مؤكدة.
{وَأَنَا رَبُّكُمْ} :
الواو: للعطف. {أَنَا} : في محل رفع مبتدأ. {رَبُّكُمْ} : خبر مرفوع، والضمير في محل جر بالإضافة، وهو إحالة إلى الرسل.
* وجملة:" {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} ..." (1) يجوز فيها الاستئناف المسوق لتقرير ما قبله من وحدة ملة الإسلام. كما يجوز أن تكون نسقًا على قوله:" {إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} "فتكون معطوفة على المستأنفة قبلها. وقد ذهب إلى ذلك النحاس وأورده الشهاب. وجُوّز أن تكون من جملة ما خوطب به الأنبياء، فهي داخلة في حيّز القول السابق.
{فَاتَّقُونِ} (2) .
الفاء: فيها أقوال؛ أنها عاطفة. وجملة:" {اتَّقُونِ} "معطوفة على قوله:" {اعْمَلُوا صَالِحًا} ". أو أنها عاطفة على مقدّر محذوف فهي الفصيحة. والتقدير: إن تتقوا فاتقون. وإليه ذهب السمين وأبو السعود، وقد أحالا إلى قوله تعالى:" {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} " [سورة البقرة/ 40] وقال أبو السعود:"الفاء لترتيب الأمر أو وجوب الامتثال به على ما قبله من أختصاص الربوبية به تعالى وأتحاد الأمة؛ فإن كليهما موجب للاتِّقاء حتمًا. وجوّز فيها الشهاب:"السببية والعطف"."
{اتَّقُونِ} : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والمفعول ياء النفس المحذوفة للتخفيف ورعاية الفاصلة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 377، والدر 5/ 190، وابن النحاس 3/ 81، والفريد 2/ 570، والشهاب 6/ 336، وفتح القدير 2/ 218.
(2) البحر 6/ 377، والدر 5/ 190، وأبو السعود 4/ 52، والشهاب 6/ 336، وفتح القدير 2/ 218.
الجزء: 18 - الصفحة: 74