بَشِيرًا وَنَذِيرًا: تقدَّم مثله في الآية/ 119 من سورة البقرة.
وكرّر المعربون الحديث هنا، فقالوا (1) :
1 -نعتان لـ"قُرْآنًا"منصوبان.
2 -حالان منصوبان. إمّا من"كِتَابٌ"النكرة الموصوفة، أو من"آيَاتُهُ"، أو من الضميرِ المنوِيّ في"قُرْآنًا"، أي: في المصدر.
قال مكّي:"حالان من"الآيات"، والعامل في الأحوال كلها"فُصِّلَتْ"، ويجوز أن يكون"بَشِيرًا وَنَذِيرًا" حالين من"كِتَابٌ"؛ لأنه قد نُعِت، والعامل في الحال معنى التنبيه المضمر، أو معنى الإشارة إذا قدرته: هذا كتاب فُصلت آياته". ومثل هذا عند ابن الأنباري.
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ:
الفاء: حرف عطف. أَعْرَضَ: فعل ماض. أَكْثَرُهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء في محل جَرّ بالإضافة.
* والجملة (2) معطوفة على جملة"هذا كتاب"، أو على جملة"فُصِّلَتْ".
وأخذ الجَمَلُ بالوجه الثاني.
فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 100 من سورة الأعراف.
* والجملة معطوفة على جملة"أَعْرَضَ"؛ فلها حكمها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 483، والدر 6/ 56، وحاشية الجمل 4/ 28، والمحرر 13/ 78، ومعاني الزجاج 4/ 379، والفريد 4/ 224، وأبو السعود 5/ 501، وفتح القدير 4/ 505، ومشكل إعراب القرآن 2/ 269، والبيان 2/ 336، ومعاني الأخفش/ 464، ومجمع البيان 9/ 6، والقرطبي 15/ 338، وإعراب النحاس 3/ 25.
(2) حاشية الجمل 4/ 28.
الجزء: 24 - الصفحة: 249