-والمصدر المؤول"أن يعلمه ..."في محل رفع اسم (الكون) مؤخَّر.
واختلف في مرجع الضمير من"يعلمه"، فقيل: إنه عائد إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: أن يعلمَ محمدًا علماءُ بني إسرائيل. وإليه ذهب الفراء، قال:"أي: يعلمون علم محمد أنه نبي في كتابهم". ولم يرتضه الزمخشري فقال: وليس بواضح، وكذلك قال أبو حيان: وتناسق الضمائر لشيء واحد أوضح. وقدَّره الهمداني: ألم يكن لهم علمُ علماء بني إسرائيل آية.
* والجملة"أَوَلَمْ يكن ..."استئناف مسوق للإنكار على المشركين جحدهم القرآن بعد الأدلة القاطعة.
وَلَو نَزَّلْنَاهُ:
الواو: للعطف. لَوْ: حرف شرط غير جازم. نَزَّلناهُ: فعل ماض وهو فعل الشرط، ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
عَلى بَعْضِ: جارّ ومجرور، وهو متعلّق بـ"نَزَّلْنَا".
الأعجَمِينَ: مجرور بالإضافة، وعلامة الجرّ (الياء) . وفي"أَعْجَمِينَ"كلام طويل، إذ الإشكال أنه من باب (أفعل) الذي مؤنّثه (فعلاء) . وهذا لا يجمع جمع سلامة عند البصريين، والكوفيون يجيزونه. قال: الفراء:"جمع (أعجم) أو (أعجمي) على حذف ياء النسب، كما قالوا: الأشعرين، وواحدهم أشعري".
وقال ابن الأنباري:"جمع (أعجمي) وأصله أعجميِّين، فاستثقلوا اجتماع"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 39 - 40، والدر 5/ 288 - 289، ومعاني الفراء 2/ 283، ومعاني الأخفش 2/ 427، ومعاني الزجاج 4/ 102، وابن النحاس 3/ 131، والبيان 2/ 216، والكشاف 3/ 127، والعكبري 2/ 1001، والفريد 3/ 666 - 667، والمحرر 4/ 243، والقرطبي 13/ 93، والطبرسي 7/ 375 - 376، وأبو السعود 4/ 179، والشهاب 7/ 27، وفتح القدير 2/ 345، والجمل 3/ 292.
الجزء: 19 - الصفحة: 242