فَغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيْرٍ ... فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا (1)
بضم الضّاد وفتحها وكسرها على ما ذكر، وإن كانت مفتوحة نحو: عضّ، أو مكسورة نحو: فِرَّ، كان في اللام وجهان: الفتح والكسر؛ إذ لا وجه للضم، لكن لك في نحو:"فِرَّ"أن تقول: الكسر من وجهين: إمّا الإتباع وإمّا التقاء الساكنين، وكذلك لك في الفتح نحو:"عَضَّ"وجهان أيضًا: إمّا الإتباع وإما التخفيف، هذا كلّه إذا لم يتصلى بالفعل ضمير غائب، فأمّا إذا اتصل به ضمير غائب نحو:"رُدُّه"ففيه تفصيل ولغات يكثر القول فيها ولا يتسع المجال هنا لها.
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ: وَإِذْ: الواو: استئنافيَّة، أو عاطفة على مقدّم. إِذْ (2) :
1 -اسم مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره:"واذكر إذ غدوت".
2 -وأجاز ابن الأنباري تعليقه بـ"تبوّئ"،
3 -أو ظرف متعلق بفعل محذوف تقديره"واذكر"، وردّ السمين الظرفية، وجوّز بعضهم أن يكون"وَإِذْ غَدَوْتَ"معطوفًا على"فِئَتَيْنِ"في قوله:"قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ" (3) ، أي: قد كان لكم آية في فئتين.
وفي"إِذْ غَدَوْتَ": غَدَوْتَ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. مِن أَهْلِكَ: جار ومجرور متعلقان بـ"غَدَوْتَ". ومِنْ (4) :
1 -إما لابتداء الغاية، أي: من بين أهلك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البيت في ديوانه/ 75، الكتاب 2/ 160.
(2) الدرّ المصون 2/ 201، والفريد 1/ 623، والبيان 1/ 219، والكشاف 1/ 346، وفتح القدير 1/ 420، وتفسير أبي السعود 1/ 406.
(3) سورة آل عمران آية/ 13.
(4) العكبري 1/ 289، والدرّ المصون 2/ 201، والفريد 1/ 623.
الجزء: 4 - الصفحة: 77