وَأَنْفِقُوا: الواو: استئنافيَّة. أَنفِقُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: فاعل. والمفعول مقدّر محذوف، أي: وأنفقوا المال، أو مما تملكون.
فِي سَبِيلِ اللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل (أنفِق) . اللَّهِ: لفظ الجلالة. مضاف إليه مجرور.
* وجملة"وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. أو هي عطف على (قاتلوا) ، أي: وليكن منكم إنفاق في سبيل اللَّه.
وَلَا تُلْقُوا: الواو: عاطفة، لَا: ناهية. تُلْقُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على الجملة السابقة.
بِأَيْدِيكُمْ: في الباء ثلاثة أوجه (1) :
1 -الباء زائدة، ويكون (أيديكم) مفعولًا به للفعل"تُلْقُوا"، وهو قول أبي عبيدة، وإليه مال الزمخشري. وإلى هذا ذهب الأخفش.
2 -الباء غير زائدة، و (أيديكم) : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء منع من ظهور الثقل، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بـ"تُلْقُوا".
وعلى هذا التقدير يكون المفعول محذوفًا، أي: لا تلقوا أنفسكم بأيديكم. وبهذا أخذ المبرد، فهو عنده كقولك: مررتُ بزيد.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 71، 6/ 184، الدر المصون/ 483، الكشاف 1/ 206، الإنصاف/ 283، شرح المفصل 8/ 25، حاشية الجمل 1/ 154 - 155، الفريد 1/ 428، والعكبري/ 159، ومعاني القرآن للأخفش/ 161 - 162، ومغني اللبيب 2/ 160، والقرطبي 2/ 362 - 363، والرازي 5/ 147، وحاشية الشهاب 2/ 286، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 667، 671.
الجزء: 2 - الصفحة: 150