قال الفراء (1) :"جزم ثلاثة أفاعيل بعده [أي بعد الأمر] يجوز في كلهن النصب"
والجزم والرفع". والفعل الثالث هو:"يُذْهِبْ"، ويأتي إعراب الآية."
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ:
الواو: عاطفة. يُذْهِبْ: مضارع مجزوم عطفًا على جواب الأمر، والفاعل
ضمير مستتر عائد على الجلالة. غَيْظَ: مفعول به منصوب.
قُلُوبِهِمْ: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة.
والميم: للجمع.
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ (2) :
الواو: حرف استئناف، وما بعده أبتداء وإخبار.
يَتُوبُ: مضارع مرفوع؛ قال الزجاج:"ليس بجواب لقوله"قَاتِلُوهُمْ"، لأن"
"يَتُوبُ"ليس من جنس ما يجزم به"قَاتِلُوهُمْ".
اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع. عَلَى: حرف جر. مَن: موصول في محل
جر. يَشَاءُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر عائد على لفظ الجلالة.
* وجملة:"يَشَاءُ"صلة لا محل لها من الإعراب.
-والجار والمجرور متعلق بـ"يَتُوبُ".
* وجملة:"يَتُوبُ اللَّهُ. . ."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 1/ 426، والمحرر 6/ 431.
(2) البحر 5/ 19، والدر 3/ 452، ومعاني الزجاج 2/ 437، وابن النحاس 2/ 111، والكشاف
2/ 42 1، والعكبري 2/ 638، والفريد 2/ 452، والقرطبي 8/ 56، والمحرر 6/ 431،
وأبو السعود 2/ 390، والشهاب 4/ 308 - 309، والجمل 2/ 269.
الجزء: 10 - الصفحة: 122