كَمْ تَرَكُوا:
أحال السمين (1) على آية الشعراء/ 7 {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} فذكر أنه تقدَّم في الشعراء نظير قوله تعالى:"كَمْ تَرَكُوا"، وتبع في هذا صنيع شيخه أبي حيان.
وقال غيره:
كَمْ (2) : هي كم الخبرية، فهي اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدَّم للفعل"تَرَك"، أي: تركوا كثيرًا من الجنات والعيون.
قال الطبرسي:"في موضع نصب بأنه صفة موصوف محذوف، وهو مفعول"تركوا. ."."
تَرَكُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. مِنْ جَنَّاتٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"تَرَك". وَعُيُونٍ: معطوف على"جَنَّاتٍ"مجرور مثله. وقوله:"مِنْ جَنَّاتٍ"مبيِّن لـ"كَمْ".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الجمل (3) :"مرتبط بمقدَّر قدره الشارح بقوله: فأغرقوا. .".
{وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) }
وَزُرُوعٍ: الواو: حرف عطف. زُرُوعٍ: معطوف على"جَنَّاتٍ"مجرور مثله. وهو من عطف الخاص على العام؛ فإن الجنات أَعَمّ من الزروع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 36، والدر 6/ 15، وفتح القدير 4/ 575.
(2) الفريد 4/ 273، وأبو السعود 5/ 557، والعكبري / 1147، ومشكل إعراب القرآن 2/ 290، وحاشية الجمل 4/ 105، والمحرر 13/ 274، ومجمع البيان 9/ 82.
(3) حاشية الجمل 4/ 105.
الجزء: 25 - الصفحة: 288