مِنَ الْمُشْرِكِينَ: جارّ ومجرور علامة جره الياء. والجار والمجرور متعلق
بمحذوف حال.
2 -بَرَاءَةٌ: مبتدأ مرفوع. مِنَ اللَّهِ: جاز ومجرور متعلق بمحذوف نعت
"بَرَاءَةٌ"وليس متعلقًا بـ"بَرَاءَةٌ"، وهو المسوغ للابتداء بها بتخصيصه
إياها. وَرَسُولِهِ: معطوف على الاسم الجليل.
إِلَى الَّذِينَ: جاز ومجرور متعلق بمحذوف خبر عن"بَرَاءَةٌ".
عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: إعرابه كسابقه في الوجه الأول. وأكثر المعربين على
ترجيح الوجه الأول. قال أبو السعود:"وهو الذي تقتضيه جزالة النظم؛"
لأن هذه البراءة أمر حادث لم يعهد عند المخاطبين" (1) ، كما أن"مِنَ
اللَّهِ"الجار فحِه لابتداء الغاية لمقابلتها بـ"إِلَى الَّذِينَ"، وكونه غير متعلق"
بـ"بَرَاءَةٌ"؛ فلأن في هذا التعليق فساد المعنى كما نص عليه الشهاب (2) .
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ:
الفاء: هي الفصيحة على إضمار القول، أي فقل لهم"سِيحُوا. . .".
سِيحُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، وهو أمر إباحة ينطوي على التهديد.
وفيه التفات من ضمير الغياب إلى ضمير الخطاب. وواو الجماعة: في محل رفع
فاعل. فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور متعلق بفعل الأمر.
أَرْبَعَةَ: منصوب على ظرفية الزمان. أَشْهُرٍ: مضاف إليه مجرور. قال
الهمداني:"ما أضيف إلى الظرف فهو ظرف".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 379.
(2) الشهاب 4/ 296.
الجزء: 10 - الصفحة: 90