4 -وهناك وجه رابع (1) وهو في محل رفع خبر على تقدير مبتدأ: الأمر كذلك، فحذف المبتدأ.
* و"اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"جملة من مبتدأ وخبر.
وفي حاشية الجمل:"الجملة تعليليَّة في المعنى".
يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ: يَفْعَلُ: فعل مضارع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به. يَشَاءُ: فعل مضارع، والفاعل: ضمير تقديره"هو"، والمفعول محذوف، أي: ما يشاء فِعْله.
* وجملة"يَشَاءُ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"يَفْعَلُ"خبر المبتدأ"اللَّهُ".
* وجملة"اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة". . . قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. . ."استئنافيّة.
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً: قَالَ رَبِّ. . .: تقدّم إعراب مثله في الآية/ 38، والآية/ 40. اجْعَلْ: فعل دعاء مبني على السكون. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". وفي هذا الفعل قولان (2) :
1 -فعل فيه معنى الجَعْل فيتعدّى لاثنين: الأول"آيَةً"، والثاني"لِي". أي: صَيّر آية من الآيات لي. وأخذ بهذا العكبري، ولم يذكر غيره، ومثله الهمداني. وهو الظاهر عند أبي حيان.
2 -يجوز أن يكون بمعنى الخَلْق والاتخاذ، فيتعدّى لواحد، وهو"آيَةً". ولِي: جارّ ومجرور، وعلى الوجه الثاني من"جعل"فيه قولان (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 197.
(2) البحر 2/ 452، والدر 2/ 88، والعكبري/ 258، والفريد/ 570 - 571، وأبو السعود 1/ 358 - 359، وإعراب النحاس 1/ 329، وحاشية الجمل 1/ 268 - 269، والقرطبي 4/ 80 - 81، ومشكل إعراب القرآن 1/ 139.
الجزء: 3 - الصفحة: 238