فهرس الكتاب
الإسناد، فقوله:" {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} "كلام تام يوقف معه على" {بَنِينَ} "، كما يقال: أحسب أنما جاء زيد. ويكون حذف مفعولي الحسبان اقتصارًا واختصارًا.
قلت: ولم أجد من تكلَّم على محل جملة:" {نُسَارِعُ لَهُمْ} "على هذا الوجه.
والذي عندي أنه يجوز في محلها قولان:
الأول: أن تكون استئنافًا بيانيًا لا محل له من الإعراب.
والثاني: أن تكون بدلًا من قوله" {نُمِدُّهُمْ بِهِ} ..."؛ فهي في محل رفع، والله أعلم.
{بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} (1) :
{بَلْ} : حرف إضراب وانتقال، أو حرف عطف. {لَا} نافية مهملة.
{يَشْعُرُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:" {لَا يَشْعُرُونَ} "في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر؛ أي: بل هم لا يشعرون.
* وجملة:" {بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} "ابتدائية على إعراب" {بَلْ} "حرف إضراب وانتقال.
وذهب أبو السعود إلى أنه عطف على مقدّر ينسحب عليه الكلام، والتقدير: كلّا، لا نفعل ذلك بل هم لا يشعرون.
{إِنَّ} : حرف ناسخ مؤكِّد. {الَّذِينَ} : في محل نصب اسمه. {هُمْ} : في محل رفع مبتدأ. {مِنْ خَشْيَةِ} : جار ومجرور. وهو متعلّق بـ" {مُشْفِقُونَ} ". قاله الحوفي. وذهب
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 378، والدر 5/ 192، وأبو السعود 4/ 53، وفتح القدير 2/ 218.
(2) البحر 6/ 378، والدر 5/ 192، والمحرر 4/ 147، وأبو السعود 4/ 53، والشهاب 6/ 337، والجمل 3/ 195 - 196.
الجزء: 18 - الصفحة: 79