وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى
حِينٍ (80)
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا:
تقدَّم إعراب مثل هذا في الآية/ 72"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا".
وهذه الجملة معطوفة على ما جاء في الآية/79.
قال الشوكاني (1) :"والله جعل لكم: معطوف على ما قبله ...".
سَكَنًا: ذكر السمين فيه ما يلي (2) :
1 -يجوز أن يكون مفعولًا أوَّل على أنَّ الجَعْل تصيير، والمفعول الثاني:
"لَكُمْ"، أو"مِنْ بُيُوتِكُمْ".
2 -يجوز أن يكون الجَعْل بمعنى الخلق فيتعدَّى لواحد، أي:"سَكَنًا".
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا:
إعرابها كإعراب الآية/ 72، ويجوز في"بيُوُتَا"الوجهان اللذان ذكرهما السمين
في"سَكَنًا"في الجملة المتقدِّمة.
تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ:
تَسْتَخِفُّونَهَا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في حل رفع
فاعل، والضمير"ها"في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل نصب صفة (3) لـ"بيُوُتا".
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ: ظرف منصوب، وهو متعلِّق بـ"تَسْتَخِفُّونَهَا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 3/ 184، ومثله عند أبي السعود 3/ 284.
(2) الدر المصون 4/ 351، وحاشية الجمل 2/ 89.
(3) الفريد 3/ 243.
الجزء: 14 - الصفحة: 243