قَالُوا: كما في الآية السابقة.
رَبُّنَا: مبتدأ مرفوع، و"نَا"في محل جر مضاف إليه.
يَعْلَمُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل"هو"، وقد أجري مجرى القسم مع ما فيه من تحذيرهم معارضة الله تعالى (1) .
* وجملة:"قَالُوا. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة بيانيّة جوابًا لسؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا قالوا؟
* وجملة:"رَبُّنَا يَعْلَمُ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"يَعْلَمُ"في محل رفع خبر"ربّ".
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ: مرّ إعرابها في الآية"14"من هذه السورة.
وجاءت اللام المؤكِّدة في"لَمُرْسَلُونَ"إضافة إلى التأكيد بـ"إِنَّ"لما شاهدوه من شدّة الإنكار.
* وجملة"إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ":
1 -في محل نصب سدّت مسدّ مفعولي"يَعْلَمُ"المُعَلَّق بـ"إِنَّ"مكسورة الهمزة.
وقال الهمذاني (2) :"في معمول"يَعْلَمُ" وجهان: أحدهما محذوف، والوقوف على"يَعْلَمُ"، والتقدير: ربنا يعلم ما لأجله خضنا بالرسالة دونكم فحذف للعلم به. والثاني: إنا إليكم لمرسلون، إنما كسرت (إن) لأجل اللام: كقولك: علمت إن زيدًا لمنطلق".
2 -استئنافيّة في حيز القول إن كان مفعول يعلم محذوفًا.
والوجه عندنا الأول، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير أبي السعود 4/ 380.
(2) الفريد 4/ 102، وانظر الكتاب 1/ 473.
الجزء: 22 - الصفحة: 286