الإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التقدير، وإفادة التكثير، وهو الغالب نحو الآية الكريمة:"وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ".
وتخالفها في خمسة أمور:
1 -"كَأَيِّن"مركبة، و"كم"بسيطة.
2 -مميز"كَأَيِّن"مجرور بـ"مِنْ"غالبًا كما مرّ في الآية، ومميز"كم"يكون منصوبًا إن كانت استفهامية، ومجرورًا بالإضافة أو بـ"مِنْ"إن كانت خبرية.
3 -"كَأَيِّن"لا تقع استفهامية عند الجمهور، بينما"كم"تقع استفهامية وخبرية.
4 -"كَأَيِّن"لا تقع مجرورة، بينما يسبق حرف الجر"كم"مثل: بكم ليرة اشتريت الكتاب.
5 -خبر"وَكَأَيِّنْ"لا يقع مفردًا بل جملة كما مرّ في الآية الكريمة.
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا: وَمَا: الواو عاطفة، مَا: نافية. كَانَ: فعل ماض ناقص. قَوْلَهُمْ: خبر"كَانَ"مقدم منصوب (1) ، والهاء: ضمير متصل في محل جر
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجمهور على نصب"قَوْلَهُمْ"خبرًا مقدمًا، والاسم هو"أَنْ"وما في حيزها تقديره:"وما كان قولهَم إلا قولَهم هذا الدعاء"، أي: هو دأبُهم وديدَنُهم.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر والأعشى عن عاصم وغيرهم برفع (قولُهم) على أنه اسم كان والخبر (أن وما في حيزها) ، وقراءة الجمهور أولى؛ لأنه إذا اجتمع معرفتان فالأَوْلى أن يُجْعَل الأعرف اسمًا، و (أن) وما في حيزها أعرف، قالوا: لأنها تشبه المضمرين حيث إنها لا تُضمر ولا توصف ولا يوصف بها، و"قَوْلَهُمْ"مضاف لمضمرٍ فهو في رتبة العلم فهو أقلّ تعريفًا. انظر معجم القراءات 1/ 592، والدرّ المصون 2/ 230، وانظر البحر 3/ 75، وحاشية الشهاب 3/ 70، وحاشية الجمل 1/ 322.
الجزء: 4 - الصفحة: 122